نشرت غدائرهن ليلا ساترا

ابن النبيه (1165–1222)

نشرت غدائرهن ليلا ساتراوجلت معاجرهن صبحا سافرا

سرب مددن شعورهن حبائلافتقنصت منا الهزبر الزائرا

عجبا لهن صوائدا ما زلن منعبث الصبا عن صيدهن نوافرا

من كل طائلة القوام تغض منفرط الحيا والتيه طرفا قاصرا

ماست فأنطقت النطاق وأخرستعند النهوض خلاخلا وأساورا

فهي القضيب معاطفا ونضارةوهي الربيب سوالفا ونواظرا

كم أرسلت لي من تغزل طرفهامعنى فكنت له بطر في ناثرا

إياك عن خنث الجفون فإنهيغري بقلب الصب لحظا كاسرا

يا رب لجة ليلة أبدى بهاصدف السحاب من النجوم زواهرا

عرضت فخاف الطرف من غرق بهافغدا على جسر المجرة عابرا

فلو استطعت نظمت زهر نجومهامدحا إلى عبد الرحيم سوائرا

يمناه محسنة فخذ منها الغنىواطرب إذا جس اليراعة ياسرا

سبقت إلى مضمار كل فضيلةلما امتطت في الطرس أصفر حاسرا

لما تعمم بالسواد خطيبهاصعدت أنامله الكرام منابرا

ينسى مكارمه إذا ما كررتلكنه للوعد أصبح ذاكرا

أخفى الندى والدين غاية جهدهوكلاهما يمسي ويصبح ظاهرا

كم ساس بالصفر القصار ممالكاأعيت طوالا شرعا وبواترا

مولاي خذ لي الحق من دهر عدافغدا علي وأنت جاري جائرا

وإليك روضة خاطر ممطورةتهدي إلى الأمداح عرفا عاطرا